|
جائزة الملك الحسين للقيادة الإنسانية، جائزة سنوية تمنح من قبل مؤسسة الملك
الحسين لتكريم الأفراد أو الجماعات أو المؤسسات الذين بذلوا جهودا متميزة
لتحقيق التنمية المستدامة وحقوق الإنسان والتسامح والمساواة والسلام. تم الإعلان عن جائزة الملك الحسين للقيادة الإنسانية عام 2000، وذلك تخليداً لذكرى جلالة المغفور له الملك الحسين القائد العظيم الذي كرّس حياته للسلام وتحقيق العدالة الاجتماعية للجميع، والذي تميز أسلوبه في القيادة بالجمع والموازنة بين القوة والاعتدال، وبالإيمان العميق وتقبل الرأي الآخر، وبالالتزام بتحقيق السلام، العدل والرفاه للجميع، مع فهم واعٍ للواقع المعاصر وحاجات الشعوب. وتمنح الجائزة للأفراد أو الجماعات أو المؤسسات الذين يجسدون بأفضل صورة ممكنة موروث الصفات القيادية التي تميز بها الملك الحسين، مع التركيز بوجه خاص على المشاركة الفاعلة في العملية الديمقراطية، وتشجيع الحوار باعتباره وسيلة لإحداث التسامح وتحقيق السلام، إضافة إلى الدعوة إلى الأنصاف وصون حقوق الإنسان والتنمية المستدامة في الأردن، الشرق الأوسط والعالم بصورة عامة. وتقوم مؤسسة الملك الحسين، التي ترأسها جلالة الملكة نور الحسين المعظمة، بمنح جائزة الملك الحسين للقيادة الإنسانية في احتفال خاص يقام تحت رعاية جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، راعي مؤسسة الملك الحسين، في ذكرى ميلاد المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال الذي يصادف اليوم الرابع عشر من تشرين الثاني /نوفمبر من كل عام.
ويتم منح الفائز جائزة نقدية مقدارها (50،000) دولار أمريكي مساهمة ودعما للجهود المتميزة التي قدمها ويقدمها الفائز لتحقيق التنمية المستدامة وحقوق الإنسان والتسامح والمساواة والسلام. وقد فاز بجائزة السنة الأولى (2000) الدكتور محمد يونس مؤسس بنك جرامين في بنغلادش. وهو صاحب رؤية خلاقة حقق إنجازات رفيعة المستوى في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية عن طريق القروض الصغيرة بلا ضمان، والتي غيرت بتطبيقها مسار التنمية الريفية في العالم. وتنسجم هذه الآلية مع منهجية جائزة الملك الحسين للقيادة الإنسانية. أما جائزة الملك الحسين للقيادة الإنسانية للسنة الثانية (2001) فقد منحت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التي تساعد ملايين اللاجئين الفلسطينيين منذ ما يزيد عن 52 عاماً، وذلك تقديراً للخدمات الإنسانية التي تقدمها للاجئين في مجالات التعليم الأساسي، والصحة، والإغاثة، والخدمات الاجتماعية، والتي تلبي معايير منح الجائزة. وفاز بجائزة السنة الثالثة (2002) الهيئة الخيرية الهاشمية للإغاثة والتنمية والتعاون العربي والإسلامي، وذلك عن عملها في تقديم الإغاثة لأبناء الشعوب العربية والإسلامية وخاصة في أوقات الكوارث، إذ كان لها دور كبير في تقديم المساعدات الإنسانية لضحايا النزاع المسلح خلال حرب الخليج ، والبوسنة والهرسك ، وفي فلسطين. وفاز بجائزة السنة الرابعة (2003) السيدة
ماري روبنسون الرئيس السابق لأيرلندا والمفوضية العليا لحقوق الإنسان للأمم
المتحدة. كرست ماري روبنسن معظم حياتها لحقوق الإنسان، وأخذت مبادرات شجاعة
في الدعوة لمراعاة وتطبيق حقوق الإنسان في العديد من الدول، وتفانت في
الاهتمام بالجماعات الأكثر ضعفاً كرد فعل جاد على الفقر المدقع، وفي إيجاد
وتعزيز القانون الجزائي الدولي. وفاز بجائزة السنة السادسة (2005)كل من
تقرير التنمية البشرية في الدول العربية، الدكتورة رولا داشتي، السيدة
سليحة دجودريجا وصوت واحد، وذلك عن جهودهم في مجالات التنمية المستدامة،
والإصلاح السياسي الاجتماعي، وحقوق الإنسان وتسوية النزاعات في مختلف إنحاء
العالم. |
|
|||